أخبار قطرمال و أعمال

energy voice: قطر ستصبح مورد الغاز الأول للصين

نشر موقع “energy voice” تقريرا كشف فيه عن أن قطر تعد المستفيد الأكبر من الزيادة المرتقبة في حاجيات الغاز الطبيعي المسال في الصين خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا عدم تأثر الطلب الصيني للطاقة النظيفة بالأزمة التي خلقها انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى حفاظ بيكين على مرونتها في هذا القطاع على عكس غيرها من الدول الأخرى العاجزة عن رفع حاجياتها، ما يدل على مكانتها المهمة في السوق العالمي للغاز الطبيعي المسال، كأحد أبرز المستوردين لهذا المنتج، معلنا عن توجه الصين إلى اعتماد خطة لتنويع مصادر تمويلها بالطاقة النظيفة، بعد أن كانت أستراليا مصدر توريدها الرئيسي في السنوات القليلة الأخيرة، التي ميزها تعاون كبير بين بيكين وسيدني في هذا المجال.

وأعلن التقرير أن الصين ستعمل في الفترة القادمة على موازنة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، من خلال تخفيف حركتها التجارية في قطاع الطاقة النظيفة مع أستراليا، والرفع من النسق مع العواصم الأخرى، واضعا الدوحة في مقدمتها بالنظر إلى العديد من المعطيات التي من شأنها قلب كفة قطر على منافسيها، مستدلا في ذلك بالحديث عن المشاريع التوسعة التي تقودها الدولة في حقل الشمال والتي من شأنها رفع كفاءتها في الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن سنويا، بدلا من 77 مليون طن قدرتها الحالية، بالإضافة إلى امتلاك أسطول ضخم من الناقلات التي باستطاعتها الوصول بالمنتجات القطرية إلى بيكين في المدة المحددة، وهي العوامل التي تجعل من قطر قادرة على المساهمة في توريد الصين بجزء كبير من حاجياتها السنوية فيما يخص الغاز الطبيعي المسال.

عهد جديد

وأكد التقرير انطلاق مرحلة جديدة من طبيعة العلاقات القطرية الصينية في قطاع الطاقة، الذي سيشهد حركة أكبر بين الدوحة وبيكين خلال الفترة المقبلة، التي سيميزها زيادة حجم الصادرات القطرية للمحروقات باتجاه الصين، بفضل اتفاقية توريد الغاز الطبيعي المسال التي وقعتها قطر للبترول مع مجموعة سينوبك الصينية، لافتا إلى أن الاتفاقية تشكل أول عقد طويل الأجل بالنسبة للصين في استيراد الغاز الطبيعي المسال منذ عام 2018، وهو ما يظهر نية الصين في تعزيز عملها مع قطر في هذا المجال خلال الأعوام المقبلة.

أبرز الموردين

وأضاف التقرير إن الدوحة تمكنت من حجز مكانها في قائمة أبرز ممولي الصين في الغاز الطبيعي المسال، منذ بداية السنة الحالية التي شهدت ارتفاع الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال إلى 10.3 % خلال الربع الأول، بسبب انتهاج الصين لتوليد الطاقة بالاعتماد على الغاز بدلا من الفحم الذي أثبتت الدراسات العلمية ضرره بالطبيعة، لافتا إلى الدور المهم الذي لعبته الصادرات القطرية في تغطية الحاجيات الإضافية والمستحدثة للسوق الصيني فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، مشددا على قدرة الدوحة على المشاركة بصورة أكبر في حال ما تضاعف الطلب على منتجاتها من طرف الصين، التي تعد سوقا بارزا وواعد بالنسبة لقطر التي من المتوقع أن تتقدم على منافسيها، وتسيطر تماما على سوق الغاز الطبيعي المسال خلال العقد القادم في جميع القارات، وبالأخص أوروبا التي ستمر بمرحلة توسع قطرية ضخمة في تصدير الطاقة النظيفة.

وبين التقرير أن ارتفاع الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال، والذي سيخدم قطر في المقام الأول سيفيد أيضا الدول الأخرى المصدرة للطاقة على شاكلة روسيا التي تسعى إلى حجز أكبر نسبة ممكنة من الحاجيات الصينية في هذا القطاع، بالإضافة إلى غيرها من الدول الأفريقية المنتجة للطاقة النظيفة، والرامية إلى المنافسة واحتلال مكانة بارزة في خطة تنويع الواردات التي تنتهجها الحكومة الصينية في هذا القطاع.

Related Articles

Back to top button
Close
Close