أخبار قطرمال و أعمال

أكسفورد للأعمال: استعراض تحول قطر للغاز ومشاريعها العملاقة بالقطاع

تضمن أحدث التقارير الصادرة عن شركة الأبحاث والاستشارات العالمية، مجموعة أكسفورد للأعمال OBG، مجموعة من التفاصيل حول مساعي دولة قطر وجهودها المستمرة نحو تنويع اقتصادها، خاصة بعد تقديمها حزمة اقتصادية تحفيزية بقيمة 75 مليار ريال قطري بنحو 20.6 مليار دولار للحد من التأثير السلبي لأزمة فيروس كورونا (كوفيد-19، لقد أبرز التقرير: قطر 2020، قائمة المشاريع العملاقة في البلاد، والتي يعزز الكثير منها جهود الدولة لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، كما تطرق أيضاً إلى خطط قطر لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بنحو الثلثين وذلك بالتزامن مع جهودها للحد من تأثير تراجع الطلب على الهيدروكربونات مؤخراً بسبب الأزمة الصحية العالمية الراهنة، ومن المشاريع الرئيسية التي تم تسليط الضوء عليها؛ المشروع العملاق لتوسعة مطار حمد الدولي، والمتوقع أن يبدأ العمل فيه خلال العام الجاري، وكذلك المشاريع التي تم تنفيذها في موانئ قطر، ودورها في فتح طرق تجارية جديدة وتعزيز وصول الرحلات البحرية إلى الدولة الخليجية.

الجدير ذكره أن إعلان قطر في مطلع عام 2019، انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحويل بوصلتها للتركيز على إنتاج الغاز، حظيّ بتغطية عالمية واسعة النطاق. كما أن هناك تحليلا متعمقا حول التوسعات المخطط لها في حقل الشمال – أكبر حقل غاز غير مصاحب في العالم – لزيادة إنتاجه إلى حوالي 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027. بالإضافة إلى ذلك، تناول التقرير الدور الرئيسي الذي تستعد قطر للعبه في تلبية الطلب العالمي المتزايد على مصادر توليد الطاقة النظيفة.

من ناحية أخرى، تم تحديد السياحة كأحد القطاعات التي تمتلك مقومات كبيرة للنمو مستقبلاً، مدعومة بتحسينات في البنية التحتية وقطاع الضيافة. ويبرز التقرير جهود دولة قطر لزيادة أعداد الزوار والسيّاح من خلال توسيع نطاق ما تقدمه من فعاليات وبرامج لتشمل الأحداث الرياضية والمتاحف والمواقع الأثرية والمنشآت الطبية، كما يشير إلى التقدم الذي أحرزته السلطات في الاستفادة من فتح أسواق جديدة منذ بداية الحصار.

لم يغفل التقرير أيضاً قطاع التعليم الذي يشهد نمواً بوتيرة متسارعة. فقد أشار إلى الإسهامات الكبيرة التي تقدمها عمليات الاستثمار في البنية التحتية لتوسيع هذا القطاع، فضلاً عن الدور المتزايد الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز هذه الجهود.

لقد سلّط التقرير: قطر 2020، الضوء على رؤية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى جانب دليل مفصل لكل قطاع على حدة. كما يضم مجموعة واسعة من المقابلات مع شخصيات بارزة أخرى، بما في ذلك: سعادة وزير التجارة والصناعة علي بن أحمد الكواري: والسيد علي الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار: والسيد خالد بن خليفة آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة قطر غاز : والسيد عبد الرحمن محمد درويش، الرئيس التنفيذي لمجموعة KBM قطر؛ والسيد خالد سام حُسن، الرئيس التنفيذي لقطر مول.

أشار أوليفر كورنوك، رئيس التحرير لدى ‘مجموعة أكسفورد للأعمال’، في سياق تعليقه على إطلاق التقرير إلى أن المقومات الأساسية وخطط التنويع المدروسة بعناية أرست أسسا متينة لانطلاق مسيرة التنمية الاقتصادية في قطر، وذلك رغم الآثار قريبة المدى الناجمة عن أزمة كورونا الحالية.

وصرح قائلاً: “في إطار جهود البلاد لمواجهة تأثير فيروس كورونا، اتخذت قطر إجراءات سريعة وفعالة لدعم الرعاية الصحية والقطاع الخاص. ففي الوقت الذي لا ينبغي الاستهانة بالتحديات التي تواجهها، فإن التقرير التحليلي الصادر عن صندوق النقد الدولي يشير إلى أن قطر قد تعافت ليس من التأثير الاقتصادي لأسعار النفط المنخفضة في 2014-16 فحسب، بل إن استمرار نموها في ظل الحصار المستمر والمفروض عليها من جيرانها يؤكد أن البلاد في وضع جيد وتسير بوتيرة ثابتة نحو بلوغ الأهداف بعيدة المدى وفق خطة التنمية الشاملة – رؤية قطر الوطنية 2030.”

وفي السياق ذاته، أيدت جانا تريك، المدير الإداري للمجموعة في الشرق الأوسط، هذا التحليل وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يواجه العالم حاليًا تحديات غير مسبوقة من الوباء، فإن جهود قطر المستمرة للحفاظ على تحقيق فائض في الميزان المالي، مع توجيه هذه الأموال إلى دعم المجالات الاقتصادية الواعدة، سيكون له تأثير إيجابيّ بالغ الأهمية في دعم جهود التنمية.

وأضافت: عندما تصل الموازنة العامة لعام 2020 إلى 57.8 مليار دولار، فإنها تصبح الموازنة الأكبر في أكثر من خمس سنوات، خاصة مع توجيه مخصصات مالية كبيرة لقطاعات مثل الصحة والتعليم. وفي إطار سعيها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتنفيذ المشاريع العملاقة لخطوط الأنابيب، سواء في ما يخص مشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وما بعدها، فمن الواضح أن مساعي قطر لتوسيع قاعدتها الاقتصادية في بداية العقد الجديد سوف يحافظ على هذا النمو”.

وتجدر الإشارة إلى أن تقرير قطر 2020 يأتي تتويجًا لمجهودات استمرت لأكثر من 12 شهرًا من البحث الميداني من قبل فريق من المحللين من مجموعة أكسفورد للأعمال. وسيكون هذا التقرير بمثابة دليل أساسي للعديد من قطاعات الدولة منها؛ الاقتصاد الكلي والبنية التحتية والخدمات المصرفية والتطورات القطاعية الأخرى، سيتم إصدار التقرير: قطر 2020، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة وشركة جرانت ثورنتون قطر، وسيكون التقرير متاحاً عبر الإنترنت وفي نسخ مطبوعة.

 

 

المصدر : جريدة الشرق

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close