أخبار قطرمال و أعمال

وزير التجارة والصناعة: اليوم الوطني مناسبة للاحتفاء بالإنجازات وتكريس قيم التكاتف والوحدة

أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، أن اليوم الوطني للدولة ، هو مناسبة للاحتفاء بالإنجازات الضخمة والمشرفة التي تحققت في ضوء الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، ومحطة لتكريس قيم التكاتف والوحدة وحب الوطن، التي رسخها المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني ” طيب الله ثراه ” ، الذي أرسى قواعد دولة حديثة تحولت إلى مجتمع متماسك وبلد موحد ومستقل.

وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني للدولة، تحدث سعادة وزير التجارة والصناعة عن رمزية اليوم الوطني لهذا العام الذي جاء تحت عنوان “نحمدك يا ذا العرش” والذي تم اقتباسه من أبيات شعرية لمؤسس دولة قطر ،وقال : “إن الشعار يترجم المعاني الأصيلة التي تربى عليها قادة وأبناء هذا الوطن ، والذين آمنوا بأن طريق النصر والمعالي لا يمكن إدراكه أو تحقيقه إلا بالعزم والصبر وتقديم التضحيات الجسام مستعينين في ذلك بالله عز وجل وحامدين الله سبحانه وتعالى عند تعاظم الشدائد والمصاعب ليرسموا بذلك ملحمة تاريخية تجلت من خلالها خصال القوة والصمود والعطاء التي توارثتها الأجيال المتعاقبة لتثمر وطنا موحدا أساسه الإيمان والعلم والعمل”.

وتابع سعادته في هذا السياق ” أن قادة الدولة منذ تأسيسها بذلوا كل ما من شأنه رفعة هذا الوطن وأهله وباتت دولة قطر اليوم نموذجا حضاريا وتنمويا واقتصاديا يحتذى به”.

وأشار إلى أن دولة قطر انتهجت، في طريقها نحو ترسيخ قوتها الاقتصادية، سياسات تنموية ملهمة كرست الاعتماد على الذات والتعاون والانفتاح الدولي كمبادئ استراتيجية لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والعالمية ولاسيما التداعيات الاقتصادية لجائحة /كوفيد-19/ التي ألقت بظلالها على كافة دول العالم.

وأكد أن دولة قطر أثبتت بفضل التوجيهات الحكيمة لقيادتها الرشيدة، قدرتها على التعامل مع أحد أصعب التحديات التي عرفها الإنسان في تاريخه المعاصر من خلال انتهاج استراتيجية مرنة وضعت صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على رأس أولوياتها ووجهت جزءا هاما من جهودها للحفاظ على قوة ومتانة اقتصادها الوطني.

وأوضح أن الدولة مضت قدما نحو مواصلة مسيرتها لتحقيق رؤيتها الوطنية حيث اعتمدت نموذجا ملهما في إدارة الأزمات عبر تبني آليات وإجراءات متكاملة ضمنت استدامة الاقتصاد واستمرارية الأعمال ومكنت من تحقيق التعافي واستعادة النمو خلال فترة قياسية.

وأضاف سعادته أن دولة قطر نجحت في المحافظة على تصنيفها الائتماني وذلك بشهادة الدراسات التي أجرتها المؤسسات العالمية لعام 2020 والتي أجمعت على تثبيت التصنيف الائتماني المرتفع للدولة مع تثبيت النظرة المستقبلية المستقرة لاقتصادها.. مشيرا في السياق ذاته إلى أن صندوق النقد الدولي أكد في أحدث تقاريره على الآفاق الواعدة للاقتصاد القطري متوقعا أن يحقق نموا بنسبة 3 بالمئة بين عامي 2021 و2022.

ولفت سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن هذه المؤشرات الاقتصادية تترجم نجاعة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة والتي وازنت بين تعزيز مناعة وسلامة الأسواق المالية والمصرفية والموازنة العامة من جهة، ومساندة القطاع الخاص من جهة أخرى.

وأشار سعادته في هذا الصدد، إلى أن الدولة خصصت حوالي 75 مليار ريال قطري في شكل حوافز مالية واقتصادية لمؤسسات القطاع الخاص ومن بينها الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بما أسهم في تخفيف أعبائها وتشجيعها على المحافظة على استمرارية أعمالها في ظل الظروف الراهنة.

وعن دور وزارة التجارة والصناعة خلال الجائحة، أوضح سعادته أن الوزارة حرصت بدورها على تسريع الاستجابة لتداعيات فيروس / كوفيد-19 / وتنظيم الأنشطة التجارية والصناعية وفق الإجراءات والتدابير المعتمدة للحد من انتشار الوباء وحماية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين. وقال إنه تم في هذا السياق، إصدار القرارات والتعاميم اللازمة لإيقاف بعض الأنشطة التجارية ثم تم الرفع التدريجي للقيود المفروضة على هذه القطاعات بما يتماشى مع المراحل التي حددتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وبالتوازي مع ذلك، أطلقت مجموعة مهمة من حملات التوعية بالممارسات التجارية والصحية السليمة وعملت على تكثيف حملاتها التفتيشية على مختلف الأنشطة التجارية بالدولة.

وأكد توجه وزارة التجارة والصناعة، من خلال /اللجنة المختصة بدراسة ومعالجة معوقات القطاع الخاص/، نحو تنسيق التعاون مع مختلف الجهات الحكومية المعنية من أجل إقرار مجموعة من الإعفاءات الداعمة للقطاع الخاص على غرار إلغاء القيمة الإيجارية للأرض الصناعية لمدة 6 أشهر بالنسبة للمصانع في منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومسيعيد، إلى جانب إعفاء المصانع العاملة من دفع رسوم الكهرباء والماء لمدة 6 أشهر.

ولفت إلى أنه تم تحقيق نقلة نوعية مهمة في مسار دعم الشركات الوطنية .. مشيرا إلى دور قانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، الذي تم إصداره مؤخرا، في تأطير مساهمة مؤسسات القطاع الخاص وتحفيزها على المشاركة في تنفيذ كبرى المشاريع التنموية للدولة ولا سيما المشاريع المرتبطة ببرنامج تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 .

وأكد سعادته مواصلة العمل على رفع كافة التحديات التي من شأنها أن تواجه مختلف مكونات القطاع الخاص ودعمها في مرحلة التعافي الاقتصادي من الجائحة وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والقائمة على التكنولوجيا والبحث العلمي والتطوير كونها تعتبر قاطرة الاقتصاد الوطني نحو تحقيق الرؤية المستقبلية لدولة قطر بحلول العام 2030.

وفي الختام، توجه سعادته بهذه المناسبة، بأسمى عبارات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني، نائب الأمير، (حفظهم الله). وقال سعادته ” يشرفنا بهذه المناسبة المجيدة أن نجدد العهد والولاء لسمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ونؤكد عزمنا على خدمة وطننا الغالي راجين المولى العلي القدير أن يوفق قيادتنا لكل ما فيه خير بلادنا وأن يحفظ الله تعالى لوطننا أمنه واستقراره وأن ينعم كل أبناء شعبنا بالخير والنماء والازدهار”.

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close