سياسة

نجل الجبري يطالب السعودية بالكشف عن مصير شقيقيه

طالب نجل مسؤول الاستخبارات السعودي سعد الجبري سلطات المملكة العربية السعودية بالكشف عن مصير شقيقيه المعتقلين، ويأتي ذلك بعد الدعوى التي رفعها والده ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومقربين منه بتهمة محاولة اغتياله في مناسبتين.

وقال خالد الجبري في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، إن العائلة تريد من الحكومة السعودية أن تقدم دليلا على أن شقيقيه سارة وعمر على قيد الحياة، مضيفا إنه لا يعلم ما إن كان شقيقاه ما زالا حيَّين.

وتابع إنه ليس هناك ما يبرر احتجاز أطفال بأي شكل من الأشكال، مؤكدا أنه تم احتجاز سارة وعمر كرهائن، كما قال خالد الجبري إنه ليس من المنطقي ألا تُظهِر الحكومة السعودية أن أخويه سارة وعمر بخير، ووصف ما يحدث لهما بالكابوس.

وكانت عائلة سعد الجبري، الذي كان مستشارا لولي العهد السابق محمد بن نايف وغادر المملكة قبل سنوات، قد اتهمت الحكومة السعودية باحتجاز سارة وعمر للضغط على والدهما كي يعود.

وقبل أيام، وبعد الكشف عن الدعوى التي تقدم بها الضابط السعودي السابق لدى محكمة واشنطن الفدرالية ضد ولي العهد محمد بن سلمان وآخرين بتهمة محاولة اغتياله، طالبت الخارجية الأمريكية الرياض بالإفراج عن نجلي الجبري.

وقال الناشط السعودي محمد العُمَري للجزيرة إن رضوخ الحكومة السعودية للتقاضي خارج أراضيها يعد انتصارا للجبري كفرد، لافتا إلى أنها المرة الأولى التي تقف فيها الدولة السعودية ضد شخص.

وأضاف إن الجبري كان موظفا رسميا، وأن التشكيك في نزاهته هو تشكيك في فترة الملك السعودي الراحل عبدالله.

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة أن سعد الجبري يسعى من وراء الدعوى القضائية التي رفعها أمام القضاء الأمريكي إلى التغطية على فساد مالي يكون ضالعا فيه، وقال إن السعودية رغم ذلك ستقدم للمحكمة الأمريكية ردا قانونيا على موضوع الدعوى.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت الجمعة عن مسؤول رفيع في الديوان الملكي السعودي أن الرياض تحضر ردها على الدعوى التي رفعها الجبري في واشنطن، واتهم المسؤول السعودي الجبري بالفساد، وقال إنه ضالع في قضايا فساد بمليارات الدولارات إبان عمله في وزارة الداخلية. وأضاف إن الجبري لن يستطيع أن يكشف كثيرا من ملفات الفساد لأنه ضالع فيها، على حد قول المسؤول السعودي.

واعتبر أن الدعوى التي رفعها الجبري على ولي العهد السعودي واهية ولا تستند إلى أي أدلة، إلا أنها قد تسمم العلاقات بين الرياض وواشنطن، على حد تعبيره.
وفي الدعوى التي رفعها أمام محكمة واشنطن الفدرالية، اتهم الجبري ولي العهد السعودي بأنه أرسل فرقة “النمر” لاغتياله في كندا بالطريقة نفسها التي تمت بها تصفية الصحفي جمال خاشقجي يوم 2 أكتوبر 2018 داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

وتؤكد الدعوى أن ولي العهد السعودي سعى أيضا إلى اغتيال الجبري في مدينة بوسطن الأمريكية، التي كان يقيم فيها ضابط الاستخبارات السعودي السابق، قبل أن يلجأ إلى كندا.

وأصدرت محكمة واشنطن الفدرالية أوامر استدعاء قضائية بحق محمد بن سلمان و13 شخصا آخرين للرد على اتهامات سعد الجبري لهم بمحاولة اغتياله، وبالإضافة إلى ولي العهد تستهدف الدعوى مقربين منه بينهم سعود القحطاني وأحمد عسيري وبدر العساكر.

من جهة أخرى، حملت علياء الهذلول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤولية سلامة شقيقتها الناشطة لجين الهذلول المحتجزة منذ أكثر من عامين بسجون المملكة. وقالت علياء، في كلمة وجهتها إلى محمد بن سلمان ونشرتها على “تويتر”: “أنت المسؤول الأول والأخير عن سلامة لجين، المملكة تحتاج لقائد نثق فيه، للأسف بعقليتك وأفعالك أجبرتنا على أن نفقد الثقة بك”.

وفي وقت سابق، أعربت أسرة “الهذلول” عن قلقها حيال الأوضاع الصحية لابنتهم بعد عدم السماح لهم بالاتصال بها، ومنع الزيارات عنها منذ منتصف مارس الماضي. وقالت الأسرة: “تؤكد العائلة قلقها على ظروف لجين وصحتها، حيث إن هذا التوقف في الاتصالات والزيارات مماثل للفترة التي كانت تتعرض فيها سابقاً للتعذيب والعزل الانفرادي”.

المصدر:- جريدة الشرق

Related Articles

Back to top button
Close
Close