أخبار قطرعربى ودولى

مستشفى حمد في غزة يحقق حلم طفل فلسطيني لينطق كلماته الأولى

اصطحب لعبته المفضلة ليجلس معها تحت إحدى الطاولات المخصصة لجلسات تأهيل السمع، ليس ذلك مستغربًا  فمصطفى الذي جاوز الثالثة من عمره قضى معظمها وهو يتردد بصحبة والدته على قسم السمع في مستشفى حمد بغزة والممول من صندوق قطر للتنمية ليتابع جلسات التأهيل السمعي قبل وبعد زراعته للقوقعة ليصبح القسم بيته الثاني ومحتضنه الذي يشعره بالأمان ويرده إلى أمه محققاً أملها بنطق كلماته الأولى خلال هذا العام.

رحلة مصطفى للتخلص من إعاقته السمعية بدأت منذ أن لاحظت أمه عدم استجابته للأصوات من حوله حين كان يبلغ من العمر 4 أشهر حيث أصيبت بحزن شديد عند فحصه للسمع في المستشفى وإعلامها بنتيجة فقدانه له بنسبة 90% حسب إفادة والدة ومصطفى.

وتابعت تقول أم مصطفى وهي تستذكر أول أيام قدومها إلى المستشفى “بدأنا المشوار بوضع سماعة عادية لمدة ستة أشهر للوقوف على مدى استجابة طفلي لها وبعد التقييم قرر أخصائي القسم والأطباء إجراء عملية زراعة قوقعة لمصطفى إلا أنه لم يتمكن من الخضوع للعملية حينها بسبب وضعه الصحي وتأخرت عامًا قضيناه في التأهيل السمعي وبقينا على أمل.

وأضافت، ثقتي بالوفد الطبي القطري والخبرات في قسم السمع بالمستشفى شكل دافعًا وعنصر اطمئنان لإجراء العملية والتي تكللت بالنجاح , حيث أجريت العملية على أيدي الوفد الطبي القطري ضمن الفوج السابع “فوج نجوم الهادي” في العام 2019 ليبدأ بعدها مشوار جلسات التأهيل السمعي ما بعد زراعة القوقعة والتي ما زالت مستمرة حتى اللحظة.

ورغم الظروف الصحية التي مرَّ بها قطاع غزة بسبب وباء كوفيد 19 إلا أن والدة مصطفى تحدت كل الظروف في سبيل متابعة جلسات التأهيل والممتدة منذ عام ونصف بعد “زراعة القوقعة”  فكل شيء يهون كما أوضحت من أجل استعادة فلذة كبدها سمعه فسماع كلمة ” ماما” لمن حرم منها فرحة لا يمكن وصفها.

ووجهت الأم رسالتها إلى كل أولياء الأمور وخاصة الأمهات بألا يتهاونوا في علاج أبنائهم أو ملاحظتهم عند الولادة فالوقت عامل حاسم لإنقاذ الطفل من إعاقة محققة. وأفادت الأم أن طفلها في البداية واجه صعوبة كبيرة في التفاعل مع إخوته وأقرانه ومع الصبر والتدريب أصبح الآن يتشارك معهم الألعاب ويتفاعل مع محيطه وكل من يلتقي به بشكل طبيعي ويعبر عن نفسه واحتياجاته.

ثم تابعت.. أشكر الله على كرمه أولا ثم الشكر لمن خلصوا ولدي من الإعاقة إلى الأبد، إلى قطر إلى أطابئها إلى أميرها، والشكر موصول للطواقم التي لم تأل جهدا في متابعة وتأهيل أطفالنا.

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close