أخبار قطر

مركز حفظ النعمة يحدّ من هدر الطعام

شهر رمضان المبارك يتميز بأنَّه شهر الاجتماع والولائم التي يحاول الجميع فيها التَّعامل بكرم مع ضيوفهم، وكذلك التَّعامل بجود وكرم وسخاء مع الفقراء والمساكين، لكنَّ هذا الكرم قد يتحوَّل في أحيان كثيرة وفي معظم البيوت إلى حالة من الإسراف والبذخ والتبذير غير المبرر، لنخرج بذلك من دائرة الجود والكرم المحمود التي أوصى بها الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – إلى حالة الإسراف المذموم التي حذَّر منها القرآن الكريم. فالحكمة من الصيام هي شعور المسلمين بحاجة الضعفاء والمساكين، وليس المزيد من الإسراف والتبذير فيما لا فائدة منه.

وتطرح جهات عديدة بدائل لعدم الاسراف في الوجبات والموائد . خاصة في رمضان حيث يكثر الطعام عن الحاجة .
وخطا مركز حفظ النعمة خطوات كبيرة في هذا الاطار بفضل الجهود وتعاون أهل الخير والإحسان. ووصل عدد المستفيدين من عمل المركز إلى ما يزيد عن 3 ملايين شخص منذ تأسيسه وهي أعداد تم احتسابها بشكل تراكمي.
مركز حفظ النعمة يعدّ بنك الطعام الأول في قطر، ونشأ بمبادرة مجتمعية كاحدى مبادرات مؤسسة الشيخ عيد الخيرية.
ويعتمد على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، والحد من هدرها، وإعادة تدوير ما يصلح منها، وتوزيعها على المستحقين، في إطار السعي لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، والحد من هدر النعم، واستثمارها بالشكل الأمثل، وتقديم خدمات اجتماعية وتوعوية بشكل متميز.
ويتم توزيع المواد الغذائية والعينية على الأسر المحتاجة بعد دراسة الحالات المقدمة إلى قسم البحث الاجتماعي، ويسعى إلى توسيع دائرة الاستفادة.
وزادت الظروف الحالية مع انتشار الوباء من تضامن المجتمع القطري وهو ماعيكسه وجود تجاوب كبير مع مبادرات مركز حفظ النعمة واتضح هذا التجاوب مع خلال تلقي العديد من الاتصالات من الأسر وإعدادها لوجبات إفطار الصائم والسلال الغذائية وتقديمها للمركز الذي يقوم بدوره بتوزيعها على المستحقين، وكذلك تجاوب العديد من المطاعم في تقديم وجبات إفطار صائم لتوزيعها يوميا على المحتاجين وبلغ عدد الوجبات اليومية التي يقوم المركز بتوزيعها ما يزيد عن 1000 وجبة يوميا يقوم فريق عمل بنك الطعام بتوزيعها على مستحقيها مع الأخذ بالاعتبار اعتماد جميع الاجراءات الاحترازية التي وضعتها وزارة الصحة من استخدام الفريق التعقيم الدوري ولبس القفازات والكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي مع من يتعاملون معهم يومياً.
ويملك المركز نحو عشر سيارات تعمل على جلب الطعام الى بنك الطعام حيث تعمل السيارات بشكل متواصل كما أن المتبرعين بالأطعمة من الأسر والمطاعم يتصلون بالمركز لتسليم التبرعات من المواد الغذائية والمواد العينية. وبشأن تجهيز الوجبات الغذائية لتوزيعها على الفئات المستحقة لدى المركز طريقتان لتغليف المواد الغذائية، فالمأكولات إما أن يتم احضارها لمركز حفظ النعمة ويقوم المركز بتغليفها أو أن الموظفين المختصين في حفظ النعمة يزورون مكان المتبرع ويقومون بتغليف الأطعمة هناك خاصة في حالة المناسبات لأن كمية الأكل تكون كبيرة وأن الأكل ما زال طازجا ومن ثم يتم توزيعها على الفئات المقصودة.

Related Articles

Back to top button
Close
Close