أخبار قطرفن

متاحف قطر توقع اتفاقيتين مع وزارة الثقافة ومتحف الارميتاج في روسيا

وقعت متاحف قطر اتفاقية توأمة مع وزارة الثقافة في روسيا الاتحادية، على هامش مشاركتها في فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2021 الذي اختتمت فعالياته أمس السبت.

وفي ضوء الاتفاقية، ستحدث توأمة بين موقعين أثريين مسجلين على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” للتراث العالمي وهما موقع قلعة الزبارة الأثري في دولة قطر، وحصون “كرونشتادت” البحرية في روسيا الاتحادية.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تيسير عملية الترويج لمواقع التراث الثقافي القطرية والروسية على حد سواء، كما تسهم في تعزيز سبل التعاون بين دولة قطر وروسيا الاتحادية في مجالات الثقافة والحفاظ على التراث التاريخي، وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية الودية بين البلدين، إضافة إلى إنشاء الشراكات المثمرة بين منظماتهما السياحية.

قام بتوقيع الاتفاقية كل من السيد أحمد موسى النملة، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، والسيدة أولغا ليوبيموفا، وزيرة الثقافة في روسيا الاتحادية، والسيدة كسينيا شويغو، مديرة مكتب مشروع إنشاء مشروع المتنزه السياحي والترفيهي /أرض الحصون/، وذلك في جناح دولة قطر بمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي.

وأعرب السيد أحمد النملة عن سعادته بهذا الإنجاز قائلا “تتمتع روسيا الاتحادية ودولة قطر بعلاقات متينة وطويلة الأمد شهدت إقامة شراكة مثمرة بين البلدين في العديد من المبادرات على مر السنين”، معبرا عن سروره بتوسيع نطاق هذا التعاون عن طريق هذه الاتفاقية، ومشيرا إلى أن تطوير العلاقات في مجالات السياحة هو وسيلة مهمة لتعزيز سبل التفاهم المتبادل بين البلدين، وخير وسيلة للتعبير عن حسن النية وتعزيز العلاقات بين الشعوب.

ومن جانبها قالت السيدة كسينيا شويغو، مديرة مكتب مشروع إنشاء مشروع /أرض الحصون/ “حصون كرونشتادت كرونشلوت، وبيتر الأول، والإمبراطور ألكسندر الأول، هي تحصينات بحرية فريدة، وتنضم تحت قائمة مواقع اليونسكو للتراث العالمي، ولم تتم الاستفادة من تلك المواقع لفترة طويلة، لذا فقد حان الوقت لإضفاء الحيوية عليها وفتح أبوابها للجماهير”، مشيرة إلى أن مكتب /أرض الحصون/ أخذ على عاتقه هذه المهمة، بدعم ومشاركة من وزارة الثقافة في الاتحاد الروسي، وكذلك لجنة مراقبة الدولة، ولجنة استخدام وحماية الآثار التاريخية والثقافية في سانت بطرسبورغ.
وأضافت شويغو “يتمتع بلدنا بشراكة قوية مع دولة قطر، إذ إن الدولتين تتحدان في موقفهما تجاه التقاليد والقيم الإنسانية والتاريخ والتراث الثقافي”، معربة عن أملها في أن يكون لتبادل الخبرات مع الزملاء القطريين والترويج والدعم المتبادل تأثير إيجابي على التطوير المستقبلي للحصون.

جدير بالذكر أن مجمع الزبارة الأثري يعد أكبر موقع تراثي في دولة قطر. وهو مدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويعد واحدا من أفضل الأمثلة المحفوظة لمدينة تجارية في منطقة الخليج العربي، وتم بناؤها في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. يذكر أن قلعة الزبارة بنيت في عام 1938 على يد الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني لحراسة وحماية الساحل الشمالي الغربي لقطر، وتقع داخل المنطقة المحمية من موقع الزبارة للتراث العالمي.

أما بالنسبة لحصون كرونشتادت البحرية، فهي مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتعد أهم المواقع التاريخية التابعة لمشروع منتزه /أرض الحصون/ السياحي والترفيهي المزمع إنشاؤه حاليا في كرونشتادت، كما سيتم ترميم حصون الدفاعات البحرية الفريدة “كرونشلوت” و”بيتر الأول” و”الإمبراطور ألكسندر الأول” وتهيئتها وإعدادها للاستخدام الحديث. وإضافة إلى ذلك، ستضم أيضا معارض المتاحف والأماكن العامة والبنية التحتية السياحية. ومن المقرر أن تفتح الحصون، التي سيتم تجديدها، أبوابها للزوار بحلول عام 2025.

 

وفي سياق متصل وقعت متاحف قطر مذكرة تفاهم مع متحف الارميتاج الروسي الذي يعد واحدا من أشهر متاحف روسيا، وذلك على هامش فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي .
وتحدد هذه المذكرة أوجه التعاون بين الجهتين في العديد من المبادرات والبرامج، بما فيها إقامة المعارض وتنظيم البرامج العامة وإقامة ورش العمل وإلقاء المحاضرات لتشجيع التعليم، وتحسين سبل الوصول إلى المعارف، وتيسير طرق البحث، وستتبادل الجهتان بموجب هذه المذكرة أيضا أفضل ممارسات المتاحف بهدف الإسهام في التطوير المهني وتعزيز التعاون المشترك بينهما.

وعلق السيد أحمد النملة، المدير التنفيذي لمتاحف قطر، على توقيع مذكرة التفاهم قائلا: “تتطلع متاحف قطر إلى تحقيق شراكة مثمرة مع متحف الارميتاج الروسي، ومما لا شك فيه، فإن المبادرات والبرامج الواردة في مذكرة التفاهم سيكون لها عظيم الأثر في إثراء المشهد الثقافي في كلا البلدين وتزويد المواطنين والمقيمين بتجربة ثقافية مدهشة يمكنهم عن طريقها توسيع نطاق معرفتهم بثقافات البلد الآخر وتقاليده”.

من جهته، قال السيد ميخائيل بيوتروفسكي، مدير متحف الارميتاج: “اليوم، نوقع اتفاقية للتعاون في مختلف المجالات، من بينها تعاون طويل الأمد لدراسة الفن الإسلامي، سنقوم أيضا بتخصيص أيام متبادلة بين الدولتين، فقد قمنا سابقا بتنظيم أيام الارميتاج في الدوحة، وسنقيم أيام الدوحة في الارميتاج، وتتضمن خططنا تبادل عدد لا بأس به من المعارض المختلفة”.

وأضاف بيوتروفسكي: “ناقشنا اليوم أيضا إمكانية القيام بمشروع مشترك حول الفن المعاصر، وهو مجال الخبرة الفنية الرئيسي لدى الارميتاج، كما سنركز أيضا على التعاون في مجال الآثار، وبما أن لدينا بالفعل شراكة في هذا المجال، فسيواصل متخصصو الترميم من الجهتين تبادل الخبرات، علاوة على ذلك سيمتد التعاون المشترك على صعيد العديد من الموضوعات الأخرى”.

ويعد متحف الارميتاج الروسي ثاني أكبر متاحف العالم بعد متحف اللوفر في باريس، ويحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين تحفة فنية موزعة على ستة مبان تاريخية، ويأتي إليها عشاق الفن من جميع أنحاء العالم ليستمتعوا برؤيتها.

Related Articles

Back to top button
Close
Close