عربى ودولى

كيف سترد تركيا على أي تدخل مصري في ليبيا؟ .. مستشار أردوغان يجيب

تشير التطورات إلى إمكانية تدخل عسكري مصري محتمل في ليبيا، وبخاصة بعد موافقة البرلمان على هذا التدخل، لكن ما هو رد فعل تركيا التي ترتبط باتفاقيات أمنية مع حكومة الوفاق؟

يؤكد ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي – في تصريحات لـ “الجزيرة نت”- أن أنقرة تنظر بجدية لتفويض البرلمان المصري للسيسي بالتدخل عسكريا في ليبيا وستراقب عن كثب التحركات المصرية كافة داخل الأراضي الليبية.

وشدد على أن هذا التفويض لا يخيفها كون تركيا موجودة في ليبيا لدعم الاستقرار هناك بناء على اتفاقيات التعاون التي وقعتها مع حكومة الوفاق الشرعية، وكون البرلمان المصري لا يمثل حقيقة الشعب المصري.

وقال أقطاي: “لدينا معلومات بأن الجيش المصري يرفض خوض أي معارك ضد الجيش التركي أو ضد الجيش الليبي الشرعي، على الرغم من أن الإمارات وفرنسا وإسرائيل تدفع السيسي بكل قوة نحو خوض حرب ضد تركيا من أجل إضعاف الجيشين التركي والمصري”.

ودعا مستشار الرئيس التركي الشعب المصري بألا ينظر إلى تركيا كتهديد لمصر، لافتا إلى أن التهديد الحقيقي لمصر يأتيها من شرق ليبيا وجنوبها وليس من غربها.

وعن الخطوة التركية اللاحقة لأي تدخل مصري عسكري محتمل في ليبيا، أكد أقطاي أن تركيا لن تتراجع عن التزاماتها في لبيبا وعن اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع طرابلس، مشيرا إلى أن لديهم خططهم الميدانية والسياسية لمواجهة أي تهديد.

وعما يدور في الكواليس بين القاهرة وأنقرة في ظل تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في 13 يوليو الجاري حول حدوث لقاءات على مستوى الخبراء بين تركيا ومصر بشأن الاتفاقية التركية الليبية، أكد أقطاي “أن مصر دولة كبيرة ومركزية ولا يوجد مشكلة عندنا في التواصل معها بعيدا عن السيسي”.

ونوه أقطاي بأن اللقاءات على مستوى الخبراء ذات علاقة أيضا بالحيلولة دون حصول أي مناوشات ميدانية بين البلدين في ليبيا.

وفي الوقت الذي شهدت فيه الأيام الماضية تصعيدا متبادلا بين كل من القاهرة وأنقرة بشأن الموضوع الليبي، تتزايد التكهنات باقتراب معركة وشيكة حول منطقتي سرت والجفرة الليبيتين اللتين لا تزالان تحت سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وبينما تتوارد أنباء عن حشد حكومة الوفاق الوطني الليبية لمقاتليها حول سرت استعدادا لمعركة حاسمة لاستعادة السيطرة عليها من قوات حفتر، تشير أنباء أخرى إلى استعدادات متواصلة في صفوف قوات حفتر، في ظل حديث عن إمدادات عسكرية له وطائرات روسية هبطت في سرت خلال الأيام الماضية.

وخلال الأسبوع الماضي، أجاز مجلس النواب في طبرق شرقي ليبيا المؤيّد لحفتر تدخّل مصر عسكريا.

ويؤكد خبراء عسكريون وإستراتيجيون أن معركة سرت في حال وقوعها، لن تكون مجرد معركة بين كل من قوات حكومة الوفاق الليبية في طرابلس من جانب، وقوات اللواء المتقاعد حفتر من جانب آخر، لكنها ربما تتطور إلى مواجهة عسكرية بين كل من القاهرة وأنقرة.

المصدر :- جريدة الشرق

Related Articles

Back to top button
Close
Close