عربى ودولىمال و أعمال

قناة السويس: صخرة أسفل السفينة تعيق تحريرها.. وتحضيرات للسيناريو الثالث

رغم ورود أخبار مبشرة، أمس السبت، عن تحرير “دفة” سفينة الحاويات العملاقة الجانحة في مجرى قناة السويس المصرية منذ الثلاثاء الماضي، قال مصدرين اليوم لوكالة رويترز إن الجهود تعقدت بسبب كتلة صخرية أسفل مقدمة السفينة.

وقالت هيئة قناة السويس في بيان إن الكراكات رفعت حتى الآن حوالي 27 ألف متر مكعب من الرمال حتى عمق 18 مترا وإن أعمال التكريك والشد بالقاطرات ستستمر على مدار الساعة وفقا لظروف المد والجزر واتجاه الرياح.
وقال أسامة ربيع رئيس الهيئة لفضائية مصرية إن الرئيس المصري أمر بالاستعداد لسيناريو تفريغ بعض حمولة السفينة للمساعدة في تعويمها. وتحمل السفينة العملاقة 18300 حاوية.
لكن مصدرا في هيئة قناة السويس قال إن أي عملية لتخفيف حمولة السفينة لن تبدأ قبل غد الاثنين إذ أن فرق الإنقاذ تحاول الاستفادة من ارتفاع المد، قبل أن يتراجع، في القيام بمناورة لتعويم السفينة.
وكانت السفينة إيفر جيفن، التي يبلغ طولها 400 متر، قد علقت في قطاع جنوبي من القناة قبل أكثر من خمسة أيام وسط رياح قوية مما عطل حركة الشحن العالمية في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.
وقال ربيع إن 369 سفينة على الأقل تنتظر عبور القناة ومن بينها عشرات الحاويات وسفن البضائع الصب وناقلات الغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال.
وأضاف أن من المحتمل إعطاء السفن المتضررة من تعطل الملاحة في القناة بعض التخفيضات. وتابع قائلا إنه يعتقد أن التحقيقات ستظهر أن القناة لم تكن مسؤولة عن جنوح السفينة.
ويبحث عمال الإنقاذ التابعون للهيئة وفريق من شركة سميت سالفدج الهولندية‭‭ ‬‬مقدار قوة السحب التي يمكنهم استخدامها دون المخاطرة بأضرار على السفينة، وما إذا كانت هناك حاجة لإزالة بعض حاويات إيفر جيفن، إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم، باستخدام رافعة حتى يمكن تعويمها.
وحذر خبراء من أن عملية كهذه ستكون معقدة وطويلة. لكن ربيع قال إنه يأمل أن هذا الأمر لن يكون ضروريا لكن إن اتضح أنه ضروري فستطلب مصر مساعدة دولية لتنفيذ تلك الاستراتيجية.
قال مصدران مطلعان على عملية الإنقاذ إن خزان الصابورة الموجود في مقدمة السفينة تضرر، وسيتعين فحص السفينة بمجرد تعويمها.
وقال أحد المسؤولين المشاركين في عملية الإنقاذ إنه رغم ما تم من تكريك حتى الآن، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السفينة عالقة على رمال ناعمة أو مدمجة أو طين، وهو ما سيحدد مدى سهولة تحركها.
ويمر نحو 15 في المئة من حركة الشحن العالمية في قناة السويس وهي مصدر أساسي للعملة الصعبة لمصر. وأوضح ربيع أن القناة تخسر ما بين 14 و15 مليون دولار من الإيرادات اليومية بعد توقف حركة الملاحة.
وزادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريبا بعد جنوح السفينة، وأثر غلق القناة على سلاسل الإمداد العالمية مما يهدد بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلا بسبب قيود كوفيد-19.
وإذا استمر التعطل فإن شركات الشحن قد تقرر تغيير مسار شحناتها لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح مما يعني زيادة فترة الرحلات حوالي أسبوعين ودفع تكاليف وقود إضافي.
وقالت هيئة قناة السويس إن بإمكانها تسريع القوافل عبر القناة بمجرد تعويم إيفر جيفن.

Related Articles

Back to top button
Close
Close