سياحة وسفرمال و أعمال

شركات الطيران تواجه بداية عام صعبة .. الطلب يتزايد على وجهات كانت مهمشة

شهدت شركات الطيران زيادة في الطلب على وجهات كانت غير مهمة نسبيا في السابق، ما سمح لها بالتخفيف من بعض الأضرار التي سببها وباء كورونا، وفقا لوكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وشهدت شركات طيران، من بينها: بريتيش إيروايز البريطانية، وإيرفرانس الفرنسية، ويونايتد إيرلاينز الأمريكية، جميعا زيادة، لأهمية الطرق المغمورة منذ أن فرضت الحكومات قيودا كبيرة على السفر الدولي للحد من تفشي الوباء.
وقال لويس جاليجو، الرئيس التنفيذي لمجموعة “آي.إيه.جي” المالكة لـ”بريتيش إيروايز”، لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، “إن الطلب على الرحلات الجوية إلى غرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا قد دعمه أكثر من الطلب على الرحلات إلى أمريكا الشمالية، الذي انخفض إلى ما بين 15 و20 في المائة، من إيرادات الركاب خلال الأشهر الستة الماضية”.
كما سجلت “إيرفرانس” طلبا قويا على السفر إلى المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة الفرنسية سابقا، بينما أطلقت “يونايتد إيرلاينز” رحلات جديدة طويلة المسافة إلى إفريقيا وجنوب آسيا، تخدم السكان المهاجرين في مدينتيها المحوريتين شيكاغو ونيوارك، بالقرب من نيويورك، وفقا لـ”الألمانية”.
وركزت شركة فيرجن أتلانتيك البريطانية، التي كانت تركز عادة على الرحلات الجوية من المملكة المتحدة إلى أمريكا، على خدمة مجتمعات الشتات. وقال ريكي كريستنسن، الذي يدير تخطيط الشبكة في شركة الطيران، لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، “إن الطلب على الرحلات الجوية إلى الهند وباكستان ونيجيريا من المملكة المتحدة أثبت أنه مرن بشكل خاص”.
وتعمقت أزمة شركات الطيران في كانون الثاني (يناير) مع هبوط حركة النقل الجوي العالمية 86 في المائة، مقارنة بـمستوياتها قبل جائحة فيروس كورونا في حين تراجعت حركة النقل الجوي المحلية 47 في المائة.
وبحسب “رويترز”، حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” أخيرا، من أن التحورات الجديدة للفيروس أرغمت حكومات على تشديد قيود السفر في أنحاء مختلفة من العالم، وهو ما يلحق ضررا بآفاق شركات الطيران.
وأضاف “حركة النقل الجوي المحلية في الولايات المتحدة تحسنت بوتيرة بطيئة جدا في كانون الثاني (يناير). وحركة النقل الجوي المحلية في الصين شهدت هبوطا حادا في كانون الثاني (يناير)”.
وقال بريان بيرس كبير الخبراء الاقتصاديين في “إياتا”، “ذلك هو ما أدى إلى الضعف والمستويات المنخفضة في كانون الثاني (يناير).. شركات الطيران تواجه فعلا بداية صعبة للعام”.
يشار إلى أنه رغم التفاؤل بشأن استئناف حركة الطيران في ظل بدء إطلاق حملات التطعيم ضد مرض كوفيد – 19، ما زال هناك طريق طويل يجب قطعه لكي تعمل شركات الطيران على تعويض تراجع أسهمها أثناء فترة تفشي وباء كورونا.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء في تقرير لها حول مستقبل حركة الطيران في العالم، أن الأمر قد يتطلب ظهور إشارات تدل على تعافي رحلات الطيران لمسافات طويلة، لكي يحقق القطاع مزيدا من المكاسب.
وارتفع مؤشر “بلومبيرج” لأسهم شركات الطيران العالمية 15 في المائة في شباط (فبراير) الماضي، لكنه جاء أقل 17 في المائة عن الذروة، التي كان قد بلغها في 2020، وذلك في كانون الثاني (يناير)، أي قبل تفشي وباء كورونا حول العالم بقوة.
ويبدو أن السفر بغرض الترفيه سينتعش بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة، في حال عدت الحجوزات مؤشرا على ذلك، على الرغم من أن عودة رحلات الطيران بغرض العمل، والرحلات عبر القارات، تبدو بعيدة بعض الشيء، بحسب ما نقلته “الألمانية”. وتقول هيلين بيكر، وهي محللة في شركة “كوين” في نيويورك، “على الصعيد العالمي، ما زالت الدول تحتاج إلى إعادة فتح حدودها، إضافة إلى إعادة فتح المناطق السياحية لديها وما شابهها، قبل أن يقدم الناس على السفر الدولي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق