أخبار قطرعربى ودولى

شبكة تي أر تي ورلد: نهج الإمارات يؤجج التوتر.. وقطر تقود للتهدئة

أكد تقرير نشره موقع شبكة “تي أر تي ورلد” التركية أن دور قطر محوري ومهم في دعم الفلسطينيين وانقاذ غزة المحاصرة من الحرب والمعاناة الاقتصادية. وشدد أن الدوحة أصبحت أحد اللاعبين الرئيسيين في ضمان الهدوء النسبي بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وتجنيب غزة المحاصرة المزيد من العنف والتقتيل خاصة بعد التوتر الذي شهدته منذ اعلان التطبيع الاماراتي الاسرائيلي.
وأوضح التقرير الذي نشر أمس وترجمته “الشرق” أن الدوحة تقدم مساعدات مالية وانسانية للقطاع لضمان استمرار الحياة الطبيعية للفلسطينيين حيث ينتظر أن تزيد الدوحة دعمها المالي للسلطات الفلسطينية في غزة من 30 مليون دولار إلى 35 مليون دولار شهريًا، مما يوضح أهمية دورها في مساعدة الفلسطينيين.

*النهج القطري

وأشار التقرير إلى أنه بينما تواصل الإمارات جولة الترويج لصفقتها مع إسرائيل، تتوسط قطر لوقف إطلاق النار في غزة للحد من التأثيرات السلبية على الواقع الراهن في فلسطين، حتى أصبحت قطر أحد اللاعبين الرئيسيين في ضمان الهدوء النسبي بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. تمكنت قطر من التوسط في صفقة بين حماس وإسرائيل لوقف تصعيد العنف الذي كان مستمرا منذ الإعلان عن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي. منذ أسابيع حتى الآن، روج سياسيون غربيون وإسرائيليون وإماراتيون للاتفاق المثير للجدل الذي شهد إعلان أبوظبي اعترافها بإسرائيل.
وفي اختلاف واضح مع نهج جارتها الخليجية، اضطلعت الحكومة القطرية بدور متزايد الأهمية في تهدئة العنف بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، كما اتضح وسط القصف الإسرائيلي الأخير لغزة نجاح وساطة الدوحة التي كانت حاسمة في قرار اسرائيل وقف قصف المنطقة المحاصرة، حيث تزامن تصاعد العنف تقريبًا مع إعلان الإمارات عن اتفاقها مع إسرائيل – وهي مفارقة لم تغب عن الكثير من الفلسطينيين. وكجزء من الصفقة، ستسمح إسرائيل بدخول الوقود إلى المنطقة عبر معبر كرم أبوسالم، وتوسيع المنطقة التي يمكن للصيادين الفلسطينيين التحرك فيها في البحر الأبيض المتوسط إلى 15 ميلاً بحريًا. كما ستزيد الدوحة دعمها المالي للسلطات الفلسطينية في غزة من 30 مليون دولار إلى 35 مليون دولار شهريًا، مما يوضح أهمية دورها في الحفاظ على الحياة في المنطقة المحاصرة. وقد دفعت الدوحة 34 مليون دولار هذا الشهر لمنع كارثة إنسانية وشيكة كانت ستحل بالقطاع، وسيكون من ضمنها 7 ملايين دولار للمتضررين من جائحة كورونا.
وأشار تقرير الشبكة إلى أنه على عكس الإمارات، تمكنت قطر من الحفاظ على دور الوساطة لما يخدم الفلسطينيين دون الاعتراف بإسرائيل حيث سعت قطر منذ فترة طويلة للعب دور الوسيط للتهدئة وتجنيب الفلسطينيين المزيد من العنف والتقتيل، بما في ذلك خلال حرب غزة 2014، التي خلفت أكثر من 2000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين. خلال ذلك الصراع، نشأت التحفظات الإسرائيلية من فكرة أن قطر منحازة للغاية تجاه الجانب الفلسطيني. ومع ذلك، برزت قطر منذ ذلك الحين كقوة مالية رئيسية تدعم غزة وتنقذها من الانهيار الاقتصادي. وتتعامل الدوحة مع حماس كممثل للفلسطينيين في القطاع، من أجل ضمان التوزيع السلس للمساعدات التي تقدمها.

*اتفاق الإمارات

وأوضح التقرير أن أول رحلة لشركة العال من إسرائيل إلى الإمارات تعد رحلة علاقات عامة تم الترويج لها كرمز لـعملية “السلام” وسط ضجة كبيرة. ما تم الترويج له به باعتباره تحولًا نموذجيًا في سياسات الشرق الأوسط، أدى ببساطة إلى إضفاء الطابع الرسمي على علاقة سرية استمرت لسنوات، شكلت فيها الإمارات وإسرائيل وجهات نظر سياسة خارجية مماثلة بشأن إيران والانتفاضات المؤيدة للديمقراطية في الشرق الأوسط.
قام السياسيون الإماراتيون بتسويق الاتفاقية مع إسرائيل على أنها ضرورة أنقذت الفلسطينيين من المزيد من الاستعمار الصهيوني للأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية. وفي الواقع، كان الإسرائيليون يخططون لضم أجزاء من الأراضي في يوليو، ويزعم الإماراتيون أنهم أوقفوا هذه العملية من خلال الإعلان عن اتفاقهم مع إسرائيل. من جانبهم أوضح السياسيون الإسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن أي ايقاف هو مجرد تأخير، وأن تل أبيب لا تزال تخطط لتنفيذ الضم. منذ الإعلان عن الصفقة في أوائل أغسطس، غطت وسائل الإعلام العالمية هذا التغير التاريخي في العلاقة بين البلدان العربية واسرائيل.
من جهتهم رفض الفلسطينيون من مختلف الأطياف السياسية الصفقة بشكل قاطع واتهموا الإمارات بالخيانة، موضحين أنهم لا يعتبرون أبوظبي حكماً محايداً في تعاملاتها المستقبلية مع إسرائيل. وفي هذا الصدد، قال المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: “موقف الإمارات من حيث توقيته وجوهره، لا يمكن فهمه إلا على أنه يمنح إسرائيل نفوذاً بالمجان. وأضاف”لا يوجد مبرر معقول لها سوى أنها تعطي مزيدا من القوة للاحتلال وتزيد من جرائمه ضد الفلسطينيين “، لذلك، قد تكون الصفقة من شأنها تحسين العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، ولكن ليس لها تأثير إيجابي يذكر على حياة الفلسطينيين. باختصار؛ لقد تخلى الإماراتيون عن أي مكانة لهم لدى الفلسطينيين.

Related Articles

Back to top button
Close
Close