مال و أعمال

تقرير لـ مؤسسة العطية: نمو الطلب يرفع أسعار الغاز في آسيا

قالت مؤسسة العطية للطاقة في تقريرها الاسبوعي إن أسعار الغاز الطبيعي المسال ارتفعت في آسيا الأسبوع الماضي مدعومة بإقبال المشترين من الصين والهند، إلا أن وفرة المعروض حدت من المكاسب، وقالت بعض المصادر الصناعية إن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الذي سيُسلم في شهر أبريل إلى شمال شرق آسيا قدر بنحو 5.70 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بزيادة بلغت نحو 10 سنتات عن الأسبوع السابق. في حين تُقدر أسعار الشحنات التي سيتم تسليمها في شهر مايو القادم بنحو 5.80 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ومن ناحية الطلب، تم طرح العديد من العطاءات من قبل المتعاملين الأسبوع الماضي. وقالت بعض المصادر إن “شركة غيل الهندية – GAIL India” طرحت مناقصة لشراء شحنتين، كما تم عرض شحنتين أخريين للتحميل من الولايات المتحدة. وقالت المصادر أن “شركة ولاية گجرات للنفط – Gujarat State Petroleum Corp” تسعى إلى شراء شحنتين لتستلمهما في أواخر شهر مارس وأوائل أبريل هذا العام، كما تسعى أيضاً إلى شراء شحنتين لتسليمها خلال شهري مايو وأبريل من العام المقبل.

ومن ناحية أخرى، دعمت التوقعات بطقس أكثر برودة في أوروبا أسعار كل من NBP و TTFالأسبوع الماضي، في حين أن مكاسب NBP كانت أعلى من مكاسبTTF. وأدت زيادة الطلب على الغاز، نتيجة تراجع إنتاج طاقة الرياح والطاقة النووية بشكل كبير، إلى دعم ارتفاع الأسعار في المملكة المتحدة، ومع ارتفاع درجات الحرارة نسبياً هذا الأسبوع وازدياد توليد طاقة الرياح، فمن المتوقع أن يقل الطلب على الغاز في المملكة المتحدة.

كما تراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يوم الجمعة إلى أدنى مستوى لها خلال خمسة أسابيع بسبب توقعات بطقس أكثر اعتدالاً خلال الأسبوعين المقبلين. ومع ذلك، أشار المتعاملون في السوق أنه من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل طفيف منتصف الشهر الحالي، مما قد يزيد الطلب على التدفئة قليلاً خلال الأسبوع القادم. وكانت أسعار العقود الآجلة للغاز للشهر القادم قد أغلقت عند 2.70 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى سعر تصله منذ الـ 29 من شهر يناير. وتتوقع “شركة فينتشر جلوبال للغاز الطبيعي المسال – Venture Global LNG” أن يتم الانتهاء من إنشاء خطي الإنتاج السابع والثامن لتسييل الغاز في “مصنع كالكاسيو باس – Calcasieu Pass LNG” في الولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والتي من المحتمل أن تبدأ بالتصدير أوائل العام المقبل.

أسعار النفط

وقفزت أسعار النفط قرابة 3 بالمائة يوم الجمعة الماضي، مُسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، في أعقاب قرار أوبك وحلفائها عدم زيادة الإنتاج في شهر أبريل القادم، وصدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أفضل من المتوقع. وكانت أسعار العقود الآجلة لخام برنت قد ارتفعت بمقدار 2.62 دولاراً، أي ما يُعادل 3.9 بالمائة، لتبلغ عند التسوية 69.36 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.26 دولاراً، أي بنسبة 3.5 بالمائة، ليبلغ عند التسوية 66.09 دولاراً للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، صعد خام برنت بنسبة 5.2 بالمائة، مُرتفعاً للأسبوع السابع على التوالي وذلك للمرة الأولى منذ شهر ديسمبر، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7.4 بالمائة الأسبوع الماضي.

وصعد كلا المؤشرين أكثر من 4 بالمائة يوم الخميس بعد أن قررت أوبك بلس الإبقاء على مستويات إنتاج النفط كما هي تقريباً في شهر أبريل القادم. كما تقرر السماح لروسيا وكازاخستان بزيادة طفيفة في الإنتاج في إطار الاتفاق. علاوة على ذلك، تفاجأ المستثمرون بقرار السعودية الإبقاء على خفضها الطوعي للإنتاج والبالغ مليون برميل يومياً حتى شهر أبريل، بالرغم من ارتفاع أسعار النفط خلال الشهرين الماضيين على خلفية ارتفاع وتيرة التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم.

وبالإضافة إلى ذلك، تلقت الأسعار دعماً إضافياً بعد أن أظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية أن عدد الوظائف زاد بشكل غير مُتوقع في شهر فبراير. حيث عزز انخفاض أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كوفيد-19، والمساعدات المالية من أعداد الوظائف في المطاعم وشركات الخدمات الأخرى، مما يُشير إلى بدء تعافي سوق العمل. وأشار التجار إلى أن ارتفاع الدولار حد من ارتفاع أسعار النفط الخام، حيث يرتبط سعر النفط عكسياً بقوة الدولار الأمريكي، فالدولار القوي يزيد تكلفة النفط على أصحاب العملات الأخرى.

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close