أخبار قطركورونامال و أعمال

تقرير لـ كي بي إم جي: قطر تفوقت في التصدي للتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا

قالت شركة كي بي إم جي في قطر ان قطر تتفوق على الكثير من البلدان الأخرى في التصدي للتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا. وأوضحت الشركة في تقرير بعنوان، الأثر المحتمل لفیروس كورونا المستجد على الاقتصاد القطري، إن ثمة ثلاثة عوامل رئیسیة على الأقل ساھمت في تحسین نتائج أداء قطر مقارنة بالدول الأخرى، وهي فرض إجراءات التباعد الاجتماعي، والكثافة السكانیة الشابة، ونظام الرعایة الصحیة المؤھل.

ولذلك يضيف التقرير كانت اتجاھات الأعمال في الشركات القطریة سلبیة بدرجة أقل، ويُعزى ذلك في جزء منھ إلى الوجود المحدود للمستثمرین الأجانب والدعم الحكومي الذي بلغ بقیمة 10 ملیارات رالإ قطري لسوق الأسھم. و كذلك البرنامج التحفيزي الذي قدمته الحكومة بقيمة 75 ملیار ريال قطري لدعم المؤسسات الصغیرة والقطاعات الأكثر تأثرا. تأثر القطاعات .

ويضيف التقرير أنه على غرار البلدان الرئیسیة الأخرى المصدرة للنفط والغاز، ستشھد قطر بالتأكید تراجعا ملحوظا في حجم الط لب على قطاعھا الھیدروكربوني، حيث تتوقع منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) تراجعا في حجم الطلب على النفط الخام إلى مستویات ھي الأدنى منذ 30 سنة وبفعل ذلك، وعلى خلفیة تراجع أسعار النفط خلال السنوات الست الأخیرة بسبب التباطؤ الاقتصادي في الصین والبلدان النامیة الأخرى وارتفاع حدة المنافسة من منتجي النفط الصخري في الولایات المتحدة الأمریكیة ومؤخرا حرب الأسعار ما بین روسیا والمملكة العربیة السعودیة، سجلت أسعار النفط أقصى ھبوط لھا في التاریخ. وتم تداول العقود الآجلة للنفط الخام الأمریكي عند مستویات سلبیة لعدم توفر أماكن لتخزینه.

القطاعات غیر الھیدروكربونیة

ومن المحتمل أن تتأثر القطاعات غیر الھیدروكربونیة بدرجات متفاوتة في قطر، بحسب تأثرھا خلال فترة الحجر المنزلي ومدى اعتمادھا على التجارة العالمیة. ويعتبر قطاع الخدمات المالية منيعا مقارنة بما كان عليه في سنة 2008، بفضل الرساميل المتينة واستخدام الحلول الرقمية على نطاق واسع ودورها في تحويل الأموال من الحكومة إلى الشركات المتعثرة. وفي في قطاع العقارات، توقع التقرير أن تتأثر أصول تجارة التجزئة والضیافة، في حین ستتأثر الأصول السكنیة والتجاریة بدرجة أقل على المدى القصیر حيث لم یتم إخلاء أي عقارات مأجورة أو إغلاق أي مكاتب، فيما راجعت وحدھا أسعار إیجار المتر المربع للمستأجرین الجدد.

وفيما يخص الأثر المحتمل على تجارة التجزية، يقول التقرير إنه في البیئة الراھنة، یواجھ قطاع التجزئة تحدیات في إدارة عبء الدین، والتدفقات النقدیة، وسلسلة التورید، والحفاظ على معاییر الصحة والسلامة والنظافة لدى المستھلكین والموظفین على السواء، وخدمة التوصیل إلى المنازل، والتكیف مع التغیرات المتوقعة في سلوك المستھلك وتفضیلاتهم في المستقبل.

وينوه التقرير إلى أن توسع تجارة التجزئة في قطر بدأ بعد استضافة دورة الألعاب الآسیویة في العام 2006.والیوم، لدینا أكثر من 25 مركز تسوق بالتجزئة، وعدة شوارع ومجمعات لتسوق العلامات التجاریة الفخمة، وھي موزعة على امتداد البلاد. وبفضل زحمة السیر الخفیفة، والبنیة التحتیة الممتازة للطرق، وبیئة العیش الآمنة، وحیازة السیارات الشخصیة بنسبة عالیة، وسھولة الوصول إلى وسائل النقل، كان المستھلكون یفضلون دوما الخروج من منازلھم وزیارة تلك المتاجر لیس لأغراض التسوق وحسب، بل أیضا للترفیھ. ولكن یبدو أن ھذا المشھد سیتغیر الیوم. فقد قیّدت الجائحة حریة الحركة والتنقل لدى الأسر، فباتت أغلبیتھا مرغمة على استخدام خیارات التسوق عبر الإنترنت، حتى ولو كانت متاجر الحاجیات الأساسیة لا تزال مفتوحة. ومن المحتمل أن یكون لذلك أثر ملحوظ، لما لھ من قدرة على تغییر سلوكیات التسوق الراسخة لدى المستهلكين. ومثل هذا التطور قد يحدث تحولا في قطاع التجزئة، بما فیھ سلسلة التورید، والعمليات والشراء والتسويق وقدرات القوى العاملة ومؤهلاتها.

وبفضل استعداد الحكومة القطریة وقدرتھا على مواصلة دعم الاقتصاد، یخیّم جو عام إیجابي على قطاعي المصارف وشركات التأمین في دولة قطر. وهناك إجماع على أنها ستتعامل مع تداعيات جائحة كورونا على المستقبل المنظور، وأن قطاع الخدمات المالية سيشهد تطورات كبيرة نتيجة لذلك، وسيكون النجاح حليف الشركات التي تبدي قدرة على التكيف، وتحويل نماذج أعمالها، ما سيمكنها من تأمين القوة المالية للنمو المستقبلي. أما الشركات التي لن تبدي مثل هذه المرونة فسيفوتها القطار. ويوصي التقرير بأن تعتمد كافة شركات الخدمات المالية موقفا استباقيا من حيث اغتنام الفرص المتاحة في ظل التصدي للتحديات الراهنة.

 

 

 

المصدر : جريدة الشرق

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close