مال و أعمال

تقرير لـ بي دبليو سي: زيادة في عمليات الاندماج والاستحواذ بالدوحة

 

أصدرت بي دبليو سي النسخة الثالثة من تقرير الصفقات في الشرق الأوسط، تحت عنوان “كوفيد- 19 يُعيد صياغة عالم صناعة الصفقات”، الذي أشار إلى أنه على الرغم من آثار انتشار الوباء التي قيدت نشاط الاندماج والاستحواذ، نجح صناع الصفقات في المنطقة في التكيف بسرعة وبشكلٍ مبتكر مع الأزمة التي خلقت ما يسمى بالوضع الطبيعي الجديد، ضمن جهودها لمواصلة التأقلم مع الظروف التي فرضها الوباء، تقوم الشركات في جميع أنحاء العالم بمراجعة خطط تخصيص رأس المال الاستراتيجي، وتقييم المسار الذي ستسير عليه أعمالهم الأساسية مستقبلاً.

في هذا السياق، يُلقي التقرير نظرة على العوامل التالية التي يمكن أن تُساهم في دفع قطاع الصفقات في الشرق الأوسط خلال العامين المقبلين: تركيز الحفاظ على القيمة: من خلال توحيد العمليات، وتصفية الاستثمارات من الأصول غير الأساسية، بما يتماشى مع جهود التركيز العالمي على إصلاح وإعادة تشكيل الأعمال، وتعافي الجهات التابعة للحكومة: من خلال الاستثمار العام المبني على استراتيجية محددة لتحفيز الاقتصادات، مع برامج الخصخصة المُعجلة، لا سيما في البنية التحتية والمرافق، والتحول إلى التكنولوجيا كحل رئيسي مهم: من خلال زيادة دمج التقنيات الرقمية الجديدة في القطاعات الأساسية، إلى جانب الصفقات الانتهازية: ستُمكن السيولة في السوق المستثمرين من الحصول على الأصول المتعثرة في القطاعات الجديدة، بما في ذلك الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا مما يسهل عملية تنويع المحفظة، والتوطين: سيؤدي استمرار اضطراب سلسلة التوريد، لا سيما في المنتجات الغذائية والزراعية، إلى تكثيف التركيز على تقليل الاعتماد على الواردات، بالإضافة إلى التركيز البيئي والاجتماعي والحوكمة: من المتوقع أن تنعكس زيادة الوعي والتأثير البيئي والاجتماعي والحوكمة على عقد الصفقات حيث إن التركيز البيئي والاجتماعي والحوكمة ‏مُدمج في صميم المؤسسات، ويتم أيضاً النظر في قرارات الاستثمار من خلال المنظور البيئي والاجتماعي والحوكمة.

محلياً، شهدت قطر زيادة طفيفة في نشاط الصفقات، حيث دفعتها ديناميات الاندماج والاستحواذ الإقليمية والعالمية خلال جائحة كوفيد -19، علاوةً على ذلك، كان المستثمرون في قطر يبحثون بشكلٍ استراتيجي عن الاستثمارات الخارجية التي تفتح أسواقاً جديدة، وتنوع طرق الاعتماد على سلسلة التوريد، بدوره، قال كمال فايد، شريك خدمات الصفقات في بي دبليو سي قطر: “من المتوقع أن نشهد عدداً من الموضوعات الرئيسية التي من شأنها تشكيل ملامح مشهد الاندماج والاستحواذ في قطر على المدى القريب، ويتضمن ذلك إعادة تخصيص رأس المال عبر القطاعين العام والخاص، وإعادة الهيكلة أو التحول الرقمي لبعض الشركات، والتي برزت أهميتها في أعقاب جائحة كوفيد – 19. كما يمكننا أيضاً توقع المزيد من عمليات الدمج عبر مجموعة من القطاعات، لا سيما التي تضررت بشدة جراء الجائحة، من منطلق مساعي أبرز اللاعبين لخلق قيمة من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ.

وعلى سبيل المثال، من المرجح أن يتبع الاندماج الأخير لمصرف الريان وبنك الخليجي، عدداً من عمليات الاندماج الأخرى على المديين القصير والمتوسط، وأضاف: “شهدنا أيضاً توجهاً كبيراً نحو التوطين مع المؤسسات الحكومية، بما في ذلك الوزارات، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والشركات المملوكة للدولة التي تدعم الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية”.

وبدأ يسود التفاؤل مع إطلاق حملة التطعيم العالمية في المنطقة، ولا شك أن هناك أسبابا تشير للتفاؤل الحذر وأننا نسير على خطى التعافي والوعي التام بوجود تحديات ممكنة في المستقبل. سيختلف شكل منحنى التعافي بشكل كبير في القطاعات المختلفة ويحتاج المستثمرون إلى أخذ ذلك في الاعتبار كجزء من الاستراتيجية الاستثمارية، نرى أن التركيز على العملاء والتحول الرقمي وتوطين سلاسل التوريد هي بعض العوامل الرئيسية التي ستؤثر على إستراتيجية الاندماج والاستحواذ للشركات والمستثمرين في جميع أنحاء المنطقة”.

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close