مال و أعمال

«بلومبيرغ»: منشأة ضخمة لتخزين النفط خارج مضيق هرمز

تبنيها عمان بالقرب من مصفاة الدقم التي تشارك فيها الكويت

كشفت وكالة بلومبيرغ عن تقدّم في هدف سلطنة عمان الطموح لبناء أكبر منشأة لتخزين النفط في الشرق الاوسط، بعد اكثر من 7 سنوات من اعلان السلطنة عن مشروع لبناء 8 خزانات ضخمة لتخزين النفط في مصفاة الدقم، التي تشارك فيها شركة البترول الكويتية العالمية، وتقع على مساحة 900 هكتار في المنطقة الصناعية في مدينة الدقم بمحافظة الوسطى العمانية. ونقلت الوكالة عن شخصين على معرفة بالمشروع: ان مشروع «راس مركز للنفط الخام» الآن يمضي قدما، ويمكن استخدامه من قبل شركات النفط والتجار، وأشارت الى انه سيزيد من طاقة مشروع الدقم الى 25 مليون برميل يوميا، على الاقل، وفقا للموقع الالكتروني لشركة اوتكو. وأضافت «بلومبيرغ»: ان المشروع يمكن ان يوفر بديلا لتجار الطاقة والمصدرين الحريصين على تجنّب مضيق هرمز، الذي شهد سابقا حوادث كادت تغلقه وتهدّد الملاحة النفطية، بما فيها استيلاء قوات عسكرية تابعة لايران على ناقلات نفط لشركات أجنبية. ويقع مشروع «راس مركز» لتخزين النفط الخام في محافظة الوسطى من سلطنة عمان، ويبعد نحو 966 كيلو متراً عن مضيق هرمز، ويطل على بحر العرب مباشرة، في حين يقع ميناء الفجيرة الاماراتي، وهو اكبر مركز للتخزين في المنطقة بسعة 14 مليون برميل من النفط الخام، على بعد أقل من 160 كيلو مترا من مضيق هرمز. ونقلت «بلومبيرغ» عن ألان جيلدر نائب رئيس التكرير والبتروكيماويات واسواق النفط لدى «وود ماكنزي للاستشارات» في العراق والكويت: ان تخزين الخام خارج مضيق هرمز، والذي يمكن نقله في ما بعد شرقا او غربا، هو امر جيد. ان «راس مركز لتخزين النفط الخام» قد يجعل مشروع الدقم مشروعا جذابا، لانه يخزّن الخام خارج نطاق مضيق هرمز. وذكرت ان تخزين الخام برز في شهري مارس وابريل، عندما تسبّب الاغلاق الناتج عن تفشي فيروس كورونا في انهيار الطلب على الخام، وكافح تجار النفط والمنتجين لايجاد مساحات كافية لتخزين الخام غير المباع، مع تحوّل الكثير من ناقلات النفط الى مستودعات عائمة مؤقتة لاستيعاب تخمة النفط غير المسبوقة في الاسواق، كما اضطر مشغلو محطات تخزين الخام في الفجيرة الى رفض طلبات اضافية لتخزين النفط في ابريل، بسبب نفاد مساحات التخزين. ونقلت «بلومبيرغ» عن روبن ميلز مؤسس شركة قمر انرجي للاستشارات، ومقرها دبي: ان اقتصادات التخزين كانت جيدة للغاية هذا العام، ان أمن الشحن والناقلات في مضيق هرمز اصبح مصدرا اكبر للقلق، رغم ان ضعف المالية العامة في السلطنة قد يردع المستثمرين. ورأت الوكالة ان تأجير خزانات الخام سيوفّر عائدات اضافية لعمان التي تضرر اقتصادها بشدة هذا العام بسبب تفشّي فيروس كورونا، وتراجع اسعار النفط عالميا، ومن المتوقع ان يرتفع عجز الميزانية في السلطنة الى %17 من الناتج المحلي الاجمالي في 2020. وقالت: عندما كشفت شركة اوتكو عن خططها في 2013 اعلنت ان «راس مركز» سيكون قادراً على تخزين 200 مليون برميل، اي نحو 15 مرة سعة محطات التخزين في الفجيرة. وأضافت: من المقرر ان تبدأ مصفاة الدقم بالعمل في العام المقبل، ولا تزال خطط «اوتكو» لبناء الخزانات الضخمة تعتمد على ايجاد ممولين مشاركين للمشروع، فضلا عن شركات نفطية لحجز مساحات لتخزين الخام. بلومبيرغ منشأة ضخمة تخزين النفط مصفاة الدقم

Tags

Related Articles

Back to top button
Close
Close