عربى ودولىمال و أعمال

بايدن على خطى ترمب .. حظر تصدير منتجات شبكات الجيل الخامس لـ”هواوي” الصينية

على خطى إدارة الرئيس دونالد ترمب، أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بعض الشركات التي تقوم بتوريد منتجات لشركة “هواوي تكنولوجيز” الصينية، بوضع شروط أكثر صرامة على تراخيص تصدير تم اعتمادها في وقت سابق، وذلك بحسب مصادر مطلعة على الأمر.
وبحسب “بلومبيرج” للأنباء، ذكرت المصادر أن الشروط الجديدة تشمل فرض حظر على تصدير منتجات يمكن استخدامها في أجهزة خاصة بشبكات الجيل الخامس للاتصالات.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن هذا الحظر، الذي فرضته واشنطن على تصدير منتجات شبكات الجيل الخامس لشركة “هواوي” سيدخل حيز التنفيذ بدءا من الأسبوع الجاري.
وتفرض الشروط الجديدة حظرا أكثر وضوحا على تصدير مكونات لـ”هواوي”، مثل أشباه الموصلات والهوائيات والبطاريات الخاصة بأجهزة شبكات الجيل الخامس، وفقا لـ”الألمانية”.
وتلقت شركات في وقت سابق تراخيص تسمح لها بالاحتفاظ بشحن مكونات لشركة هواوي الصينية، التي لربما استخدمتها بعد ذلك في معدات شبكات الجيل الخامس، بينما كانت الشركات الأخرى تخضع بالفعل لقيود أشد.
واشتكت الشركات من القواعد غير الواضحة بعد أن أضافت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب “هواوي” إلى قائمة الكيانات الممنوعة من الحصول على مكونات مصنوعة في الولايات المتحدة، وطالبت الشركات الأمريكية بالحصول على تراخيص حكومية إذا أرادت بيع التكنولوجيا الأمريكية والملكية الفكرية إلى شركة معدات الاتصالات الصينية العملاقة.
وفيما يعد المسؤولون الأمريكيون الشركة الصينية تهديدا للأمن القومي، تعد هذه الخطوة أيضا إشارة على أن إدارة بايدن تعتزم المضي قدما في ضوابط التصدير الأكثر صرامة، التي كانت مطبقة في عهد ترمب.
كما تشير على نطاق أوسع إلى أن المسؤولين الأمريكيين ملتزمون بتعهداتهم بتبني نهج صارم تجاه الصين. وفي مقابلة مع شبكة “إم إس إن بي سي” في وقت سابق الشهر الجاري، وعدت جينا ريموندو وزيرة التجارة الأمريكية بمواصلة التنفيذ الكامل لقائمة الكيانات.
وفي سياق متصل، يعتزم الرئيس الأمريكي جو بايدن وزعماء أستراليا والهند واليابان تعزيز الجهود لكبح جماح القوة العسكرية والاقتصادية المتنامية للصين.
ودعا الرئيس بايدن لاجتماع مشترك عبر الإنترنت أمس، بحضور سكوت موريسون رئيس الوزراء الأسترالي، وناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي، ويوشيهيدي سوجا رئيس وزراء اليابان لمواجهة نفوذ بكين.
وقال البيت الأبيض إن الجهود المشتركة مع البلدان المعروفة بمجموعة الحوار الأمني الرباعي والتي تعد دول محورية في سياسة واشنطن ضد بكين، ستظهر الأهمية، التي يوليها بايدن لمنطقة المحيط الهندي/ الهادي، وسيركز على سبل مكافحة فيروس كورونا والتعاون في النمو الاقتصادي وأزمة المناخ.
وأكدت الهند وأستراليا أهمية التعاون الأمني في المنطقة، الذي عززته اجتماعات سابقة أقل مستوى للبلدان الأربعة.
ووفقا لـ”رويترز”، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن إنه سيتم الإعلان عن ترتيبات مالية لدعم قدرات تصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في الهند، الأمر الذي حثت عليه نيودلهي لمواجهة دبلوماسية الصين المتعلقة باللقاحات والآخذة في الاتساع.
وتريد الولايات المتحدة تعزيز علاقاتها مع الحلفاء والشركاء مع تنامي نفوذ الصين في آسيا وخارجها، وتقول واشنطن إن طاقة الإنتاج الإضافية للقاحات ستستخدم في جهود التطعيم في جنوب شرق آسيا، حيث تنافس بكين على النفوذ.
ومن جهة أخرى، بحثت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي، في اتصال هاتفي أمس الأول، مع المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية الدكتورة نجوزي أوكونجو إيويالا، سبل تحسين مستويات المعيشة وحقوق العمل وحقوق الإنسان ورفاهية الأسر العاملة، واستخدام التجارة كوسيلة لانتشال المجتمعات من الفقر.
وأكد الجانبان التزامهما بالعمل معا لمعالجة العواقب الاقتصادية والصحية لجائحة كورونا وتغير المناخ، وإعطاء الأولوية للمرونة في سلسلة التوريد العالمية.
كما ناقشا الحاجة إلى إجراء إصلاحات داخل منظمة التجارة العالمية، مجددين التزامهما بالعمل معا بشكل وثيق لتسريع الزخم في الاقتصاد العالمي لمصلحة الجميع. وسلطت نائبة الرئيس الأمريكي الضوء على أولوية الولايات المتحدة للاستثمار في الصحة والتقنية كمحركين للنمو وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي الشأن المحلي الأمريكي، أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالتقدم الهائل الذي حققته الولايات المتحدة في حملة التطعيم الوطنية ضد كوفيد-19، مناشدا مواطنيه عدم التراخي في المعركة ضد هذا الفيروس ومبديا أمله بأن يبدأ الوضع بالعودة إلى طبيعته بحلول العيد الوطني في 4 تموز (يوليو).
وفي أول خطاب له إلى الأمة يبث خلال وقت ذروة المشاهدة التلفزيونية حذر الرئيس الديمقراطي من أن المعركة ضد كورونا لم تنته بعد، لكنه طمأن في الوقت نفسه إلى أن المستقبل سيحمل معه “أياما أفضل” مع انحسار الوباء وتسريع وتيرة حملة التلقيح.
وقال بايدن في الخطاب الذي ألقاه من البيت الأبيض أمس، واتسم بنبرة تحذيرية وتفاؤلية في آن معا إن “هذه المعركة أبعد من أن تكون قد انتهت، هذا ليس الوقت المناسب للتراجع”.
وإذ حث بايدن مواطنيه على تلقي اللقاحات المضادة للفيروس والاستمرار في اتباع قواعد التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات الواقية، أكد أنه في نهاية المطاف “سيسجل التاريخ أننا واجهنا وتغلبنا على واحدة من أصعب الفترات وأحلكها في تاريخ هذه الأمة”.
وأعلن الرئيس الـ46 للولايات المتحدة أنه سيحرص على أن يحق لكل البالغين الأمريكيين، أيا كان عمرهم، تلقي اللقاحات المضادة لكوفيد-19 بحلول 1 أيار (مايو).
لكن بايدن أوضح أن تحقيق هذا الهدف المتمثل برفع القيود العمرية عن الذين يحق لهم تلقي اللقاح “لا يعني أنه سيكون في الإمكان تطعيم الجميع بحلول الأول من أيار (مايو)”.
كما أعلن الرئيس سلسلة خطوات لتسريع عمليات التلقيح في البلاد، واعدا مواطنيه بأنهم في حال عملوا بخطته القائمة على تلقي اللقاح والالتزام بالقواعد الصحية فإن هذا الأمر سيوفر “فرصة جيدة” بأن يجتمعوا “ضمن مجموعات صغيرة” للاحتفال بالعيد الوطني في 4 تموز (يوليو).
وكان بايدن قد وقع الخميس خطة وضعتها إدارته لإنعاش الاقتصاد وأقرها الكونجرس الأربعاء وتبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار.
وعلى صعيد متصل أدان بايدن “جرائم الكراهية الخبيثة”، التي يتعرض لها مواطنوه المتحدرون من أصول آسيوية منذ بدء جائحة كوفيد-19، معتبرا هذا السلوك “غير أمريكي” ومطالبا بوقفه حالا.
وقال إنه خلال المعركة ضد الوباء “في كثير من الأحيان، انقلبنا ضد بعضنا بعضا”، مؤكدا إدانته لـ”جرائم الكراهية الخبيثة ضد الأمريكيين الآسيويين، الذين تعرضوا لهجمات ومضايقات وألقي اللوم عليهم وجعلوا كبش فداء” بسبب الفيروس الذي ظهر للمرة الأولى في الصين في نهاية 2019. وأضاف “هذا خاطئ، هذا غير أمريكي، ويجب أن يتوقف”.

Related Articles

Back to top button
Close
Close