فن

انتصار السيف خلال جلسة كاتب وكتاب عن بُعد: الكاتب يلعب دوراً مهماً في تعزيز الهوية الوطنية

الدوحة

بث الملتقى القطري للمؤلفين جلسة كاتب وكتاب عبر برنامج ميكروسوفت تيمز استضاف خلالها الكاتبة الأستاذة انتصار السيف لمناقشة كتابها “رحلة الغوص الأخيرة” الذي تم إصداره عام 2019، وذلك في إطار حملة تعزيز الهوية الوطنية المحلية، التي أطلقها الملتقى يوم 19 أبريل الجاري.

وأكدت السيف اهتمامها بالتاريخ المحلي وهو ما ينعكس في مؤلفاتها سواء “رحلة الغوص الأخيرة” أو مجموعتها القصصية “حلم آمنة”، واعتبرت أنه من المهم الالتفات إلى التاريخ ودراسته وتوثيقه لأن التاريخ هو الذي يحدد الحاضر ويرسم ملامح المستقبل. وقالت إن العمل الأدبي يعتمد في جزء كبير منه على الخيال لكن لابد من العودة إلى الواقع لرصد بعض التفاصيل لجعل العمل صادقا وواقعيا، وهو ما قامت به خلال كتابة “رحلة الغوص الأخيرة” فبالرغم من أن شخصيات وأحداث رحلة الغوص الأخيرة خيالية إلا أن العديد من التفاصيل المتعلقة بطقوس الغوص استلهمتها من حديثها مع بعض الأشخاص كبار السن إضافة إلى مشاهدة بعض الأفلام الوثائقية، وقراءة الكتب المتعلقة به.

وأشارت السيف إلى أن روايتها ذات أبعاد تاريخية وإنسانية واجتماعية حيث تدور أحداثها في فترة أفول الغوص وبداية التنقيب عن النفط، وتتناول قصة طفل فقد والده أثناء رحلة غوص ليجد نفسه بعد ذلك في منتصف صراع بين خاله الذي يسعى إلى إبعاده عن الغوص وإدخاله العمل معه في شركة التنقيب عن النفط، وجده الذي يريد أن يجعله وريثا لوالده الذي كان من أمهر الغواصين، وبدأ النسق الثقافي للبيئة القطرية يتضح خلال أحداث الرواية وكشف الستار عن فترة هامة من تاريخ قطر وهي فترة الانتقال من حياة الغوص إلى حياة النفط وما صاحبه من تغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية، كل هذه الأبعاد الثقافية والتاريخية والاقتصادية تم صياغتها في قالب قصصي سردي. وأكدت أن الكاتب يلعب دورا هاما في تعزيز هويته الوطنية من خلال كتاباته لاسيما عندما يتناول الجوانب الواقعية حيث تتضح فيها نمط وخصوصية الحياة حتى إن الأعمال التي تتحدث عن حقبة تاريخية معينة تكشف مميزاتها وهوية المجتمع مشيرة إلى أن المميز في المجتمع القطري أنه استطاع أن يحافظ على هويته وأصالته رغم التغيرات السريعة والمتلاحقة التي عاشها على عدة مستويات.

وحول رؤيتها في المشهد الثقافي المحلي. قالت السيف إن المشهد الثقافي شهد تطورا من حيث الكم والنوعية لاسيما في الخمس سنوات الأخيرة وأصبح هناك زخم كبير لكننا مازلنا نخطو خطواتنا الأولى وشجعت الكتاب المواطنين على الكتابة بالعربية الفصحى بدلا من العامية لتتمكن أعمالهم من تجاوز الحدود الجغرافية لدولة قطر كما نصحتهم بالتأني والمراجعة الدقيقة قبل النشر، وهو ما قامت به فهي لم تنشر أيا من أعمالها إلا بعدما تأكدت أنها وصلت إلى مرحلة النضج الأدبي لأن التسرع دائما ما يجعل العمل الأدبي غير مكتمل وهو ما يضر ليس بالكاتب فحسب بل بالمشهد الثقافي اجمالا، باعتبار أن الكتاب ما أن يتجاوز الحدود حتى يصير سفيرا لدولته ويعبر عن ثقافتها ومستوى التقدم الثقافي بها.

Related Articles

Back to top button
Close
Close