إعلام

الجزيرة: اعتقال جيفارا البديري حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية

نددت شبكة الجزيرة باعتقال الاحتلال الإسرائيلي مراسلتها جيفارا البديري والاعتداء عليها وعلى مصور الشبكة نبيل مزاوي في وقت سابق اليوم، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين لدى سلطات الاحتلال.

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة عن مراسلة الجزيرة جيفارا البديري بعد ساعات من اعتقالها بالقدس المحتلة، والاعتداء عليها ومصور القناة نبيل مزّاوي أثناء تغطيتها وقفة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وقالت “الجزيرة” في وقت سابق قبيل إطلاق سراح مراسلتها إن الاعتداء على جيفارا البديري واعتقالها تصرف مشين وحلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية، وأن الاعتداء على جيفارا والمصور نبيل مزاوي تصرف مستهجن ومدان يتعارض مع أبسط حقوق الصحفيين.

وأكدت، بحسب سلسلة تغريدة عبر تويتر، أن محاولات إسكات الصحفيين من خلال ترهيبهم واستهدافهم باتت تصرفاً روتينياً من قبل القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن اعتقال جيفارا البديري يأتي بعد أسبوعين من قصف برج الجلاء في غزة الذي يضم مكاتب الجزيرة وليس تصرفاً فردياً منعزلاً، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الصحفية والهيئات الحقوقية لإدانة تصرفات الحكومة الإسرائيلية.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة لحظة اعتقال الزميلة جيفارا قبل الاعتداء عليها وتحطيم كاميرا الجزيرة، أثناء عمل الفريق في تغطية أحداث الشيخ جراح.

وكانت البديري تغطي مظاهرات المتضامين مع حي الشيخ جراح بالذكرى الـ54 للنكسة، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى قطاع غزة والجولان وسيناء.

وفي تصريحات للجزيرة، أكد خلدون نجم محامي جيفارا البديري أن شرطة الاحتلال اعتدت عليها بالضرب أثناء اعتقالها، ثم أثناء نقلها إلى مركز الشرطة بالقدس المحتلة.

وقال نجم بعيد زيارته جيفارا في مقر اعتقالها بالقدس إن المحققين الإسرائيليين أخبروه في البداية أن التهمة الموجهة لها هي “الاعتداء على مجندة”، لكنهم غيّروا التهمة إلى “عدم الامتثال للشرطة” من خلال عدم إظهار بطاقة الهوية، مضيفاً أن شريط الفيديو الذي صوّرته كاميرا الجزيرة فنّد رواية الاحتلال مما دفعه لتغيير التهمة، مشيراً إلى أنه كان هناك توجه لتمديد الاعتقال حتى صباح يوم غد الأحد.

من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إنه تم احتجاز جيفارا في مركز لشرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس، بعد اعتقالها والاعتداء عليها بالضرب في حي الشيخ جراح وتحطيم كاميرا التصوير التي كانت مع المصور.

وأضاف العمري أن الشرطة طلبت من المراسلة بطاقة هويتها، فقالت لهم إنها في السيارة وذهبت لإحضارها، لكنهم لم يسمعوا إلى ذلك، وسرعان ما انهالوا عليها بالضرب، وأخذوها إلى سيارة الشرطة، وقاموا باعتقالها بعد وضع القيود في يديها.

وأثار اعتقال مراسلة الجزيرة والاعتداء على طاقم القناة في القدس المحتلة ردود فعل منددة من قبل جهات رسمية فلسطينية، وهيئات وشخصيات إعلامية وحقوقية دولية، حيث استنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية ونقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتداء الاحتلال على جيفارا البديري ومصور الجزيرة أثناء أداء مهامهما الصحفية. وطالب المعهد الدولي للصحافة إسرائيل بإطلاق سراح البديري ومحاسبة جنود الاحتلال الذين يعتدون على الصحفيين.

وأكد رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية أيدن وايت في تصريحات للجزيرة- أنه لا بد من محاسبة إسرائيل على اعتداءاتها على الصحفيين، فيما ندد “حراك صحافيات ضد العنف” بالاعتداء على مراسلتي الجزيرة وتلفزيون فلسطين، جيفارا البديري وكريستين ريناوي، في حي الشيخ جراح، مطالباً بوقف كافة الاعتداءات على الصحفيين، كما شجب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال إسرائيل مراسلة الجزيرة والاعتداء عليها بالضرب.

Related Articles

Back to top button
Close
Close